ابن الأثير
416
الكامل في التاريخ
عبد الرحمن ، وكان هاشم ممّن خرج من طليطلة [ لما ] أوقع [ 1 ] الحكم بأهلها ، فسار إلى قرطبة ، فلمّا كان الآن سار إلى طليطلة ، فاجتمع إليه أهل الشرّ وغيرهم فسار بهم إلى وادي نحوييه [ 2 ] وأغار على البربر وغيرهم ، فطار اسمه ، واشتدّت شوكته ، واجتمع له جمع عظيم ، وأوقع بأهل شنتبريّة . وكان بينه وبين البربر وقعات كثيرة ، فسيّر إليه عبد الرحمن هذه السنة جيشا ، فقاتلوه ، فلم تستظهر إحدى الطائفتين على الأخرى ، وبقي هشام كذلك ، وغلب على عدّة مواضع ، وجاوز بركة العجوز ، وأخذت غارة خيله ، فسيّر إليه عبد الرحمن جيشا كثيفا سنة ستّ عشرة ومائتين ، فلقيهم هاشم بالقرب [ 3 ] من حصن سمسطا بمجاورة رورية [ 4 ] ، فاشتدّت الحرب بينهم ، ودامت عدّة أيّام ، ثمّ انهزم هاشم ، وقتل هو وكثير ممّن معه من أهل الطمع والشرّ وطالبي الفتن ، وكفى اللَّه النّاس شرّهم « 1 » . وحجّ بالنّاس إسحاق بن العبّاس بن محمّد . وفيها توفّي أبو هاشم « 2 » النّبيل واسمه الضّحّاك بن محمّد « 3 » الشّيبانيّ ، وهو إمام في الحديث . وفيها توفّي أبو أحمد حسين بن محمّد البغداذيّ .
--> [ 1 ] واقع . [ 2 ] تحوييه . [ 3 ] بالغرب . [ 4 ] روربه . ( 1 ) . Bte . P . C . mO ( 2 ) . عاطم . B ( 3 ) . أبو مخلد . A